التفسير المقاصدي لقوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله "
 

تنوع الفهم حول مقصود هذه الآية الكريمة عند التعرض لتفسيرها ، فهناك من العلماء من جعل المقصود من الآية هو العمرة ، وليس المقصود هنا الحج ، بل ذكر الحج في الآية جاء على وجه الإدماج من باب التبشير به مستقبلاً وهذا من إعجاز القرآن الكريم ذلك أنه من المتفق عليه أن الآية نزلت في صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة حين صد المشركون المسلمين عن البيت الحرام فمقام الخطاب في الآية حسب سبب النزول أنها سيقت في مقام الصد عن البيت لأداء العمرة ولم يكن الحج قد فرض بعد ، بهذا الفهم للآية جعل الإمام الشافعي رضي الله عنه الآية دليلاً على وجوب العمرة  لأن الله هنا أمر بالإتمام كما هو ظاهر الآية ، وحمل الإمام مالك وأبو حنيفة الآية على وجوب الحج والعمرة لمن أحوج إليهما  أي أن من شرع في أداء الحج أو العمرة وجب عليه الإتمام .

والحقيقة  أن الآية تحتمل الفهمين ، وذلك لاتساع الدلالة بما يؤيد كلا الفهمين للنص القرآني وهذا ضرب من إعجاز القرآن الكريم والله تعالى أعلم بأسرار كتابه .

د/ أسامة عبد العزيز باشه

آخر تحديث 05/12/36 04:22:11 ص
 
 
   اكتب تعليقك هنا
   
   الاســـم * :   البريد الالكتروني * :